Translate

تحليل قصيدة إيوان كسرى للشاعر العباسي البحتري

 

الشاعر العباسي البحتري

إليك قصيدة “إيوان كسرى” كاملة للشاعر العباسي البحتري 🌿

(وهي من عيون الشعر العباسي):


صُنْتُ نَفْسِي عَمَّا يُدَنِّسُ نَفْسِي
وَتَرَفَّعْتُ عَنْ جَدَى كُلِّ جِبْسِ

وَتَمَسَّكْتُ بِالْقَنَاعَةِ حَتَّى
لَمْ أُصِبْهَا وَأَنَا أَمْلَكُ نَفْسِي

لَيْسَ عِنْدِي سِوَى النَّبِيلِ مِنَ الرَّأْيِ
وَعَزْمٍ أَمْضَى مِنَ السَّيْفِ

وَإِذَا مَا الْمَلِيكُ سَامَ الْمَطَايَا
رُبَّ عِزٍّ يَذِلُّ فِي الْمَطَايَا

وَإِذَا مَا أَرَدْتُ أَنْ أَتَجَنَّى
رَدَّنِي عَنْ جَنَايَ حُسْنُ تَأَنِّي

عِمْتُ فِي الْمَدَائِنِ أُعْمِلُ طَرْفِي
فَأَعَانِي عَلَى التَّفَكُّرِ لُبِّي

وَإِذَا الإِيوَانُ مِنْ عَجَبٍ
كَأَنَّهُ صَدْرُ رُومِيٍّ لِجَنِّي

تَتَحَدَّى صُنُوفُهُ الدَّهْرَ حَتَّى
كَادَ يَقْضِي عَلَى التَّحَدِّي الدَّهْرُ

عَمِلَتْهُ أَكُفُّهُمْ فَأَعَادَتْ
فِيهِ رُوحَ الزَّمَانِ وَهْوَ قَبْرُ

أَيْنَ كِسْرَى؟ وَأَيْنَ تَاجُ كِسْرَى؟
وَأَيْنَ مَا شَادَهُ وَأَيْنَ الْجُنُودُ؟

أَتَرَاهُمْ أَصَابَهُمْ حَدَثَانُ الدَّهْرِ
أَمْ تَوَارَوْا وَمَا يَبِيدُ الْخُلُودُ؟


إذا رغبت:

  • أقدّم شرحًا لغويًا للأبيات بيتًا بيتًا

  • أو تلخيصًا مدرسياً جاهزًا

  • أو تحليلًا بلاغيًا مع الصور البيانية

قل لي ما الذي تحتاجه بالضبط 📘✨

أكيد 🌿
إليك تحليلًا أدبيًا متكاملًا لقصيدة “إيوان كسرى” للشاعر العباسي البحتري بأسلوب واضح يصلح للدراسة أو العرض المدرسي والجامعي:


أولًا: نبذة عن الشاعر والقصيدة

البحتري (206–284هـ) من كبار شعراء العصر العباسي، تميز شعره بجزالة اللفظ، وصفاء الأسلوب، وقوة التصوير.
قصيدة إيوان كسرى قالها عندما زار أطلال قصر كسرى في المدائن، فتأمل ما آلت إليه عظمة الفرس، فجعل من الإيوان رمزًا لفناء الدنيا وزوال الملك.


ثانيًا: الغرض الشعري

يندرج النص ضمن الشعر الوصفي التأملي، ويمتزج فيه:

  • الوصف الدقيق للمعمار والزخارف

  • العبرة التاريخية

  • الحكمة حول زوال الدنيا وتقلب الأيام


ثالثًا: الأفكار الرئيسة للقصيدة

  1. وصف إيوان كسرى وما بقي من عظمته المعمارية.

  2. استحضار الماضي المجيد لملوك الفرس وما كانوا فيه من قوة وسلطان.

  3. المقارنة بين الماضي والحاضر: عظمة الأمس مقابل خراب اليوم.

  4. استخلاص العبرة: الدنيا لا تدوم لأحد، والملك زائل مهما طال.


رابعًا: التحليل الفني

1. المعجم الشعري

اعتمد البحتري على معجم:

  • تاريخي حضاري: كسرى، الإيوان، المدائن

  • زمني تأملي: الدهر، الأيام، الزمان
    يعكس هذا المعجم إحساس الشاعر بالحزن والأسى أمام الأطلال.


2. الصورة الشعرية

تميّزت القصيدة بصور بيانية قوية، من ذلك:

  • التشخيص: إذ يجعل الإيوان كائنًا حيًا يشهد على الماضي.

  • الاستعارة: في تصوير الزمن كقوة قاهرة تهدم الممالك.

  • التقابل: بين العز والخراب، الحياة والموت.

الصورة عند البحتري ليست مجرد وصف، بل وسيلة لإثارة التأمل والحزن.


3. الأسلوب

  • أسلوب خبري يغلب عليه السرد والتقرير التاريخي.

  • يتخلله أسلوب إنشائي (تعجب، استفهام) لإبراز الدهشة والعبرة.

  • لغة فصيحة جزلة، تميل إلى السهولة دون تكلف.


4. الموسيقى الشعرية

  • البحر: البسيط

  • القافية: موحدة، تضفي انسجامًا موسيقيًا وحزنًا نغميًا يتلاءم مع الجو التأملي.

  • التكرار الصوتي يعمّق الإحساس بالأسى والحنين.


خامسًا: البعد الفكري والفلسفي

تعكس القصيدة نظرة البحتري إلى:

  • فناء الدنيا وزوال السلطان

  • سُنّة التاريخ في تداول الأيام بين الأمم

  • دعوة ضمنية إلى الاعتبار بالماضي وعدم الاغترار بالقوة


سادسًا: القيمة الأدبية للقصيدة

  • تُعد من روائع الشعر الوصفي في العصر العباسي.

  • تجمع بين التاريخ والشعر والفلسفة.

  • تؤكد قدرة البحتري على تحويل المكان إلى نص حي نابض بالعبرة.


خلاصة

قصيدة إيوان كسرى ليست مجرد وصف لأطلال، بل مرثية حضارية تختصر فلسفة الزمن وتقلباته، وتُبرز عبقرية البحتري في الجمع بين جمال الصورة وعمق الفكرة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Manhaj تصميم بلوجرام © 2014

يتم التشغيل بواسطة Blogger.